قمر الدين مطبوخ (مهلبية قمر الدين)
في ليالي رمضان التي تضيء حارات دمشق القديمة، وتحديداً في بيوت 'القيمرية' و'العمارة'، يبرز هذا الطبق كملك مائدة السحور بامتياز. تعود التسمية إلى قصة شعبية تروى عن الخليفة الأموي الذي كان يترقب ظهور هلال رمضان، فكانت تُقدم له هذه الحلوى المصنوعة من مشمش الغوطة المجفف والمطبوخ بعناية لتتزامن مع رؤية القمر. يعرفه الدمشقيون أيضاً بـ 'مهلبية المشمش' أو 'حلوى المشمشية'، وهي جزء أصيل من طقوس 'المونة' حيث تُخزن رقائق قمر الدين في الصيف لتتحول في الشتاء إلى دفء يغمر القلوب، وتُزين دائماً ببريق الفستق الحلبي والزبيب الذي يرمز لخيرات بلاد الشام في موائد العزائم والجمعات العائلية الدافئة.