فطائر كشك بلدي متبل بالبصل والفليفلة
تفوح من باحات بيوت دمشق القديمة رائحة الكشك المعتق، ذاك المونة التي تختزن شمس الصيف في طياتها، ويسميها أهل الشام بـ 'مونة البركة'. كانت هذه الفطائر، التي يلقبها العامة بـ 'معجنات الغوطة' أو 'أقراص الكشك الحراقة'، رفيقة دائمة في مواسم قطاف الزيتون وفي سهرات الشتاء الطويلة حين تجتمع العائلة حول 'الكانون'. لا يخلو بيت دمشقي عريق منها في صباحات الجمعة، حيث يمتزج حموضة الكشك بلسعة الفليفلة الحمراء وحلاوة البصل المكرمل، وتعد طبقاً محورياً في 'الترويقة' الشامية، كما كانت تُحمل كزادٍ أساسي للرجال في رحلاتهم نحو بساتين الغوطة، فهي تمنح الدفء والنشاط، وتُقدم في المناسبات البسيطة كدليل على كرم الضيافة وأصالة المونة المنزلية.