سمك سلطان إبراهيم مقلي ومقرمش بزيت الزيتون
على أرصفة ميناء أرواد، حيث يمتزج يود البحر بلفحات ريح الشمال، تخرج مراكب الصيادين محملة بكنوز الأعماق الملونة، وفي مقدمتها 'سمك السلطاني' أو 'البُربوني' كما يسميه أهل الساحل في بانياس وجبلة. يكتسب هذا الطبق هويته من طقوس القلي بزيت الزيتون 'الخريج' المعصور حديثاً، الذي يمنح السمك قواماً ذهبياً مقرمشاً يذوب في الفم. في بيوتات طرطوس وصافيتا، لا يكتمل هذا القوام إلا بلمسة 'الكباد' أو عصير الحصرم الساحلي الحامض الذي يكسر دسامة الزيت، ويُقدم غالباً في 'سيران' البساتين تحت ظلال أشجار الحمضيات، حيث يتناغم طعمه مع سلطة الهندبة البرية المروية بندى الجبال، ويُختتم بجلسة متة دافئة تراقب غروب الشمس خلف الأفق الأروادي.