شاي إدلبي خمير مخدر على فحم خشب الزيتون
تتسلل رائحة الدخان العبق من جذوع الزيتون العتيقة في جبل الزاوية، حيث يجتمع الرجال والنساء في سيران الكروم، يوقدون الموقد الصغير بقطع خشب الزيتون الجافة التي تمنح النار ثباتاً وحرارة هادئة. يُعرف هذا الشاي في إدلب بـ 'الشاي المخمّر' أو 'شاي الجمر'، وهو ركيزة الجلسات الإدلبية الأصيلة، حيث لا يكتمل سهر الشتاء أو استراحة الحصاد إلا بـ 'إبريق الشاي' الذي يتربع على نار خافتة لساعات حتى يكتسب لوناً ياقوتياً داكناً. يمزج أهل إدلب هذا الشاي بنكهات الطبيعة الجبلية، فيضيفون إليه أحياناً وريقات النعناع الإدلبي العطري أو الميرمية البرية التي تُقطف من سفوح الجبل، ليكون رفيقاً دائماً لصحون الزيتون البكر والجبنة البلدية في الصباحات الباردة.