قطايف عصافيري بالقشطة البلدية وزهر الليمون
تتسلل نسمات جبل الزاوية العليلة عبر كروم الزيتون والكرز الممتدة في أريحا لتداعب أطراف البيوت الإدلبية، حيث تجتمع العائلات في مواسم القطاف لتبادل أطباق الحلوى التي تميز مائدة الشمال السوري. يطلق عليها أهالي إدلب وريفها، من كفرتخاريم وصولاً إلى سلقين وحارم، اسم 'عصافيري' لصغر حجمها الذي يشبه طيور الربيع. ارتبطت هذه الحلوى في الذاكرة الإدلبية بجمعات الأعياد ولمّات العائلة التي تعقب أطباق الشتاء الدافئة مثل المجدرة الإدلبية بزيتها الأخضر البكر، أو بعد فطور الشعيبيات الأريحاوية الساخنة. هي ليست مجرد حلوى، بل رمز للكرم الإدلبي الذي يستمد عذوبته من بساتين التين والمشمش، وتكتمل هويتها بإضافة لمسات من ماء زهر الليمون المستخلص من أشجار حديقة الدار، لتعكس أصالة الأرض التي تجود بالخير من زيتونها الذهبي إلى قشطتها البلدية الطازجة.