خبز مشروح شامي للتنور
تتراقص رائحة العجين المخبوز على جدران التنور الطيني في أزقة دمشق القديمة، حيث يُعرف هذا الخبز بـ 'خبز الصاج' أو 'خبز التنور' أو 'الخبز الرقيق'. كان هذا الرغيف سيد المائدة في سيران الغوطة، حيث تتجمع العائلات تحت ظلال أشجار الجوز، كما ارتبط ارتباطاً وثيقاً بمواسم المونة، إذ كانت النسوة يجتمعن في ساحات البيوت العربية لخبز كميات كبيرة تُحفظ للشتاء. لا تكتمل ولائم المشاوي أو سحور رمضان دون هذا الخبز الذي يُشرح باليد بمهارة فائقة، ليكون الرفيق الأمثل لصحن اللبنة الممدودة أو القلاية الدمشقية، محتفظاً بدفء التاريخ في كل طية من طياته.