شراب اللوز الأبيض (حليب اللوز الشامي)
في زوايا البيوت الدمشقية العتيقة، حيث كانت 'الجرن' الحجري يصدح بصوت دق اللوز المقشر، يولد هذا المشروب الذي عرفه أهل الشام بـ 'حليب اللوز' أو 'مبيض القلوب'. ارتبط هذا الشراب ارتباطاً وثيقاً بطقوس الضيافة في ليالي رمضان الدافئة، وكان سيد المائدة في حفلات الخطوبة و'التعاليل' الشامية، حيث يقدم للضيوف كرمز للترحيب والنقاء. كان يُعدّ في مواسم حصاد اللوز في بساتين الغوطة، ويُعتبر المشروب الملكي الذي يكسر صيام الصائمين في ليالي الصيف، ويُقدم بارداً مع قطع الثلج المجروش أو دافئاً مع لمسات من ماء الزهر المستخلص من زهور دمشق، ليكون حاضراً في كل مناسبة اجتماعية تتطلب الرقي والاحتفاء بالضيف.